الشيخ البهائي العاملي
42
زبدة الأصول
واستدل العلامة طاب ثراه بتوقف الاجتهاد الواجب كفاية عليه ( 1 ) ، ويقدح في كلية كبراه المعارف الخمس ( 2 ) ، اللهم إلا أن يضمر في الأوسط وتحصيله له ( 3 ) فيلغو الباقي . فصل الدليل عندنا : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه ( 4 ) إلى مطلوب ( 5 ) خبري ( 6 ) والإمكان لإدراج المغفول ( 7 ) ، والخبري لإخراج الحد . وعند غيرنا ( 8 ) : قولان
--> ( 1 ) أي علم الأصحاب . ( 2 ) لتوقف الإجتهاد عليها مع أن وجوبها عيني . فإن قلت : مراد العلامة ان كل ما توقف عليه الواجب الكفائي فهو واجب كفائي من حيث توقف الواجب الكفائي عليه لا مطلقا ، والمعارف الخمس كذلك . قلت : فيصير المدعى ان وجوب علم الأصول كفائي من حيث توقف الإجتهاد الكفائي عليه ، ولا نزاع لأحد في هذا ، والأصوب أن يقال : ليس غرض العلامة إبطال كلام الخصم ، بل بيان حقيقة الحال لئلا يتوهم انه غير واجب أصلا ، وسوق كلامه طاب ثراه في النهاية يشعر بهذا ، لكن ظاهر كلامه في التهذيب يأباه لما تقرر من رجوع كل من الإثبات والنفي إلى القيد ، فتدبر . ( 3 ) أي لأجل تحصيل الواجب الكفائي . ( 4 ) أي في وضعه وحاله . ( 5 ) لم يقل : إلى العلم بمطلوب خبري ليدخل الدلائل الشرعية بأجمعها أو أكثرها امارات . ( 6 ) فلو أطلقنا المطلوب لشمل التعريف القول الشارح والحجة معا ، وإذ قيدنا بالخبري أي التصديقي اختص بالحجة كما لو قيدنا بالتصوري لاختص القول الشارح . ( 7 ) أي لإدراج الدليل الذي غفل عنه فإنه دليل وإن لم يخطر ببال . ( 8 ) أي المنطقيين .